أخبار

الشركات الأمريكية للاستحواذ بهدف الطرح للتداول (SPAC) هي أول خطوة لشركات التكنولوجيا الآسيوية الكبرى

تتوجه أهم الشركات الآسيوية نحو عقد صفقات معقدة، حيث تفكر شركة تجارة التجزئة الإلكترونية الهندية Flipkart التابعة للعملاق Walmart بأن يتم طرحها للتداول في الولايات المتحدة عن طريق الاندماج مع شركة تعمل بنظام Blank-cheque أو “شيكات على بياض”، وستسعى للحصول على تقييم بقيمة ٣٥ مليار دولار على الأقل.

وتفكر شركات التصدير الطامحة الأخرى في جميع أنحاء آسيا الناشئة في فكرة الطرح للتداول في عدة أسواق أسهم خارج البلاد، وأفادت التقارير أن شركات من إندونيسيا والهند، والتي تملك تقييماً مشتركاً يصل إلى ٥٥ مليار دولار، قد تم ربطها بصفقات استحواذ مع شركات الاستحواذ بهدف الطرح للتداول الأمريكية أو اختصاراً SPAC، خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتتضمن الشركات المرشحة من إندونيسيا شركة السفريات الناشئة التي تعمل على الإنترنت Traveloka وشركة التجارة الإلكترونية Bukalapak وشركة Tokopedia المدعومة من SoftBank، وبعض الشركات مثل Flipkart تسعى مسبقاً إلى اكتتاب أوليّ عام، الهدف الذي ستقوم شركات SPAC بتأمين طريقة أسرع لتحقيقه.

تتطلع الشركات في الأسواق المتحفظة القديمة إلى تقييمات مرتفعة عند طرحها في سوق التداول، ويبدو أن المستثمرين في نيويورك مستعدين لمنح تلك التقييمات إلى الشركات التقنية الخاسرة أو إلى تلك الشركات التي تركز على مبادئ ESG، وتسعى الشركات الحالمة بتقليد النجاح التي حققته مجموعة الشركات الالكترونية The Southeast Asian، حيث ارتفعت قيمتها السوقية بأكثر من ٣٣٥٪ خلال سنة واحد لتصل إلى ١١٧ مليار دولار.

وتشكل هذه الاكتتابات مصدر أموال هام بالنسبة للولايات المتحدة، ولكن الفوائد التي ستعود إليها قد تتوزع بعد تخطيط عدة شركات بالاكتتاب الثنائي أو الثانوي بهدف البقاء بالقرب من بلدها الأم، وشركة ReNew Power المدعومة من قبل بنك Goldman Sachs والتي تم تقييمها بسعر ٤.٤ مليار دولار من قبل شركة SPAC في شباط الماضي، قد صرحت أنه من الممكن أن تقوم بطرح أسهمها للتداول في الهند في المستقبل القريب، وقد تكون صفقة الاندماج التي تبلغ قيمة ١٨ مليار دولار بين شركتي Tokopedia وGojek مؤشراً مبدئياً لعملية اكتتاب أولي عام ثنائي بين الولايات المتحدة وجاكارتا الإندونيسية.

تعتبر شركة Alibaba وJD.com أحد أهم الشركات المتنامية المدرجة ثانوياً بما أنها كانت في الأصل مدرجة في سوق التداول الصيني وحظيت بإدراج ثانوي في الأسواق الأمريكية، ولكنها تراجعت تبعاً لمزيج من الأسباب السياسية وتضخيم الأحداث، ومن المتوقع أن تفعل الشركات في آسيا الناشئة الأمر ذاته بالنسبة للإدراج الثانوي، إمّا عن طريق حكوماتها أو من خلال قدرتها على الجذب باعتبارها زيادة لرأس المال بطريقة سهلة، وقد تكون الولايات المتحدة مجرد الخطوة الأولى لشركات التكنولوجية المتنامية الجديدة في آسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى