أخبار

الناتج المحلي للصين في الربع الأول ينمو بوتيرة قياسيّة مع تسارع نمو اقتصاد البلاد

تسارع انتعاش الاقتصاد الصيني بشكل حادّ خلال الربع الأول ليسجل نمواً بنسبة ١٨.٣٪ عن الانخفاض الشديد الذي عانى منه العام الماضي بسبب أزمة الوباء، مدفوعاً بالطلب المتزايد محلياً وخارجياً واستمرار الدعم الحكومي للشركات الصغيرة، ولكن هذا التوسّع السريع قد يتراجع في وقت لاحق من العام الجاري بعد توجيه اهتمام الحكومة نحو مخاطر المالية التي تهدد أجزاءً من اقتصاد البلاد.

بالرغم من أن النمو بنسبة ١٩٪ في إجمالي الناتج المحلي لم يصل إلى مستوى التوقعات، إلا أنه يشكل أسرع نمو للاقتصاد منذ بدء تسجيل النتائج الربعية في عام ١٩٩٢، وأعلى أيضاً بنسبة ٦.٥٪ عن النمو الذي حظي به خلال الربع الأخير من العام الماضي، وبعد الإجراءات الصارمة في احتواء الفايروس والحوافز الاضطرارية للشركات، تعافى الاقتصاد من تقلّصه بنسبة ٦.٨٪ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام ٢٠٢٠.

إن انتعاش الصين كان مدعوماً بشكل أساسي من الصادرات الكبيرة وتسابق الشركات في تلبية الطلب العالمي على البضائع، بالإضافة إلى ارتفاع معدّل الاستهلاك بعد عودة المتسوقين إلى المطاعم والمراكز التجارية ووكالات السيارات، وسجّلت مبيعات تجارة التجزئة نمواً بنسبة ٣٤.٢٪ على أساس سنوي خلال شهر آذار، متفوقةً على توقعات المحللين التي كانت ٢٨٪، ومتخطيةً الارتفاع بنسبة ٣٣.٨٪ خلال أول شهرين من العام الجاري.

ولكن أظهرت البيانات اعتدالاً في توسّع الاقتصاد، حيث تباطأ النمو بنسبة ٠.٦٪ على أساس ربعي خلال الفترة بين كانون الثاني وآذار، لتخفق بذلك في تحقيق التوقعات التي كانت نمواً بنسبة ١.٥٪، وقد نما الإنتاج الصناعي بنسبة ١٤.١٪ على أساس سنوي خلال آذار المنصرم، متباطئاً عن نسبة نمو بلغت ٣٥.١٪ خلال شهري كانون الثاني وشباط، وأخفقت أيضاً في تحقيق توقعات النمو التي كانت تبلغ ١٧.٢٪.

من المتوقع أن معدّل نمو اقتصاد الصين الذي يعتبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم سينخفض إلى نسبة ٧٪ خلال الربع الثاني، علماً أن اقتصادها سيحظى بنمو بنسبة ٨.٦٪ خلال عام ٢٠٢١ بأكمله، مما سيجعلها تتخطى هدف النمو السنوي الذي حدّدته الحكومة لعام ٢٠٢١ والذي يبلغ ٦٪.

والجدير بالذكر أن إجمالي الناتج المحليّ الصيني قد ارتفع بنسبة ٢.٣٪ فقط خلال العام الماضي مُسجلاً أضعف نمو منذ ٤٤ عاماً، ولكنه جعلها الاقتصاد الوحيد بين الاقتصادات الكبرى الذي لم يتقلّص بعد الضربة التي وجهتها أزمة الوباء إلى القوى الصناعية في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Wall Street Finance

مجانى
عرض