أخبار

العجز التجاري الأمريكي يصل إلى قيمة قياسيّة مع تسارع نمو الاقتصاد

ارتفعت نسبة العجز في التجارة الأمريكية إلى قيمة قياسيّة في شباط مع تحسّن النشاط الاقتصادي في البلاد بوتيرة أسرع من نظرائه حول العالم، وقد يستمر هذا التحسن إلى نهاية العام الجاري بفضل الحوافز المالية الضخمة التي من المتوقع أن تدفع الاقتصاد للنمو بأسرع وتيرة له منذ أربعة عقود من الزمن.

حيث أن تعافي الاقتصاد يعود إلى تطبيق أعداد كبيرة من لقاحات فايروس كوفيد-١٩، إضافة إلى حزمة المساعدات التي قدّمها البيت الأبيض للتغلب على أزمة الوباء والتي بلغت قيمتها ١.٩ تريليون دولار مما أدّى إلى ارتفاع الطلب المحلي، الذي يتم تلبيته غالباً من البضائع المستوردة.

ويُذكر أن الرئيس الأمريكي “جو بايدن” اقترح الأسبوع الماضي خطة إعادة ترميم البنية التحتية بمبلغ ٢ تريليون دولار، ومن المتوقع أن ترفع هذه الخطة من حجم الواردات مما سيشعل النمو الاقتصادي الأمريكي.

ارتفعت نسبة العجز التجاري بحوالي ٤.٨٪ لتسجل قيمة قياسيّة بلغت ٧١.١ مليار دولار في شباط الماضي، علماً أن المحللين قد توقعوا عجزاً بقيمة ٧٠.٥ مليار دولار، وسجلت فجوة السلع التجارية أيضاً مستوى قياسياً جديداً، وانخفضت الصادرات بنسبة ٢.٦٪ إلى قيمة ١٨٧.٣ مليار دولار، بينما انخفضت صادرات السلع التجارية بالتحديد بنسبة ٣.٥٪ إلى ١٣١.١ مليار دولار متأثرة غالباً بالطقس البارد غير المعتاد في مناطق عديدة من البلاد.

وكان الانخفاض بشكل أساسي في شحنات السلع الرأسمالية التي انخفضت بحوالي ٢.٥ مليار دولار، وانخفضت أيضاً صادرات البضائع الاستهلاكية كغيرها كما انخفضت صادرات السيارات وقطع الغيار والمحركات، وشهدت صادرات الأغذية انخفاضاً أيضاً، ولا تزال الجائحة تعيق صادرات الخدمات ومن أهمها السفريات.

وقد انخفضت الصادرات الإجمالية بنسبة ٠.٧٪ لتسجل ٢٥٨.٣ مليار دولار، وتراجعت صادرات البضائع الإجمالية بنسبة ٠.٩٪ لتصل إلى ٢١٩.١ مليار دولار.

من المحتمل أن هذا الانخفاض يعكس القيود في سلاسل التوريد فضلاً عن ضعف الطلب المحلي، وفي الواقع سجّلت واردات السلع الرأسمالية مستوى قياسياً بسبب ازدياد الطلب خصوصاً على الطائرات المدنية والمعدات الطبية والالكترونية، وتبعاً لسوق الأسهم والأوراق المالية تم تداول الأسهم في الوول ستريت بسعر مرتفع، لكن عملة الدولار انخفضت مقابل عدّة عملات أخرى، وكانت أسعار الخزينة الأمريكية مرتفعة على الأغلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Wall Street Finance

مجانى
عرض